خواطر راهب

خواطر راهب
كيف تصنع قديسا 

ما ان يسمع شعب كنيستنا البسيط عن فلان الراهب بالدير الفلانى انه راهب صفته او نعته ( عنده مواهب او يدعى ويظن انه عنده مواهب وليس فضائل ) 

الا وتدور الاله الاعلامية وينطبق عليهم مقولة الصيت ولا الغنى .ويجرى هذا الشعب وراء الغيبيات لمجرد انهم سمعوا عنه كذا . ولكن حياته الديرية من تقوى وعبادة ومحبة لديره وإخوته لايعلمها سوى الله . 
ومن يقيم معه ويتعامل معهم اى مجمعه الرهبانى .


وممكن انسان بسيط وعادى ويملء الحب قلبه وربما يظهر ويبدو للاخرين انه ساذج وغير مكترث وكل مالديه انه عادى وفجأة يغادر عالمنا فيبحث محبيه وموريديه عن بعض المواقف التى تظهر محبته او بساطته وفقط نقوم بسرد هذه القصص والرويات ونقوم بعمل صفحات له يكون هدف صاحبها جمع اعداد الله واعلم او لايكات او الانتشاء اننا فى يوم من الايام تقابلنا مع فلان وعلان ومن شخص لاخر تكثر الحواديت والروايات والكل ينشغل بالاشخاص ويذهب بعيدا عن الجوهر الحقيقى للايمان المسلم مرة بالقديسين وينطبق عليهم المثل شفت فلان يقولك لا وان اجاب بنعم تقوله عاشرته يقولك لا ويبقى السؤال كيف تتحدث وتطلق العنان لامور تجهل حقيقتها ومبتورة وفى ظرف ايام تدور الالة الاعلامية فتصنع قداسة وهمية وقصص مضاف اليها شوية دراما لان المخرج عايز كده وفى النهاية نكون قد صنعنا فلان وعلان قديسا .
واعظم القديسين هو من ينظر خطاياه ولاينظر ملائكة واعظم القديسين الذى يتفكر كالعذراء بالامور فى قلبه ويخفى كنزه الحقيقى من الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم واعظم القديسين الذى لايطلب مالانفسه ويرفض كل ضوء يسلط عليه او يكشف فضائله لئلا تسرق من المجد الباطل واعظم القديسين من ليس لديه وكيل حصرى يروج لقداسته
واعظم القديسين من يعمل فى صمت ويعطى فى صمت ويحب ويبذل فى صمت ويصلى فى صمت ويقرأ كلام الله ويخفيه بين طيات قلبه الى ان يقدمه الله ليكون بركة حقيقة مثل العذراء والقديسين والشهداء والابرار والمجاهدين .

حكى لى شاب كان يعمل بشرم وذهب ليقدم الخدمة لاجنبية وكانت مخمورة وراودته على فعل الشر وفى هذا العصر نرى قديس حقيقى يترك ردائه ويهرب ويقول كيف اصنع هذا الشر العظيم واخطىء الى الله لدرجة انه كان فى عرض البحر فما كان منه ان رمى نفسه بالبحر وسبح لينقذ نفسه من الخطية .
واعطى مثلا لقديسين يعيشون بيننا ولاحد يعرف عنهم شىء لانهم يعيشون العمق المسيحى .
كل مجد ابنة الملك من داخل .

نطلب من شعبنا المحب للمسيح الالتصاق بالمذبح وأسرار الكنيسة وليس اشخاص فالأشخاص مجرد اناس يشاركونا فى الجسد الواحد تجاربنا ومعاناتنا وحروبنا الروحية وأمراضنا كما دعاهم الانجيل فرحا مع الفرحين وبكاء مع الباكين .
ويجب ان يثق شعبنا انه حينما يخرج من وسطهم قديسا يقيم الموتى او يجترح ايات او يخرج شيطانا او مكمل بالمواهب الكنيسةلاتبخل ان تقدمه للشعب بل هو لايحتاج لاى تقديم بشرط ان لاتكون عليه ملامة وعليه اجماع من اخوته ومن صفاته الاتضاع والهروب من المجد الباطل وعدم جمع المال .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العقيدة والايمان

هل عيد الميلاد 25 ديسمبر أم 7 يناير؟