هل عيد الميلاد 25 ديسمبر أم 7 يناير؟
هل عيد الميلاد 25 ديسمبر أم 7 يناير؟
++++++++++++++++++++++
ما السبب وراء إختلاف تقويم الكنائس في الإحتفال بعيد الميلاد؟
-------------------------------------------------
التقويم اليولياني القديم...
والتقويم الغريغوري الجديد( الميلادي ) :-
++++++++++++++++++++++
عيد الميلاد يُعتبر ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد القيامة، ويُمثل تذكار ميلاد يسوع المسيح وذلك بدءًا من ليلة 24 ديسمبر ونهار 25 ديسمبر في التقويمين الغريغوري واليولياني.
غير أنه وبنتيجة اختلاف التقويمين ثلاث عشر يومًا ..
فإن ٧ يناير بالتقويم الغريغوري الجديد يوافق ليوم ٢٥ ديسمبر بالتقويم الليولياني القديم .
استعيض منذ القرن 16 عن التقويم اليولياني القديم بالتقويم الغريغوري الجديد.
استمر استخدام التقويم اليولياني في الكنائس الأورثوذكسية حتى القرن العشرين إذ قامت هذه الكنائس باعتماد التقويم المعدّل عام 1923م.
ينشأ بين التقويمين منذ عام 1900 وحتى عام 2099 فارقًا قدره 13 يومًا ،إذ يتأخر بها التقويم اليولياني عن التقويم الغريغوري.
التقويم الغريغوري الجديد هو التقويم المستعمل مدنيًّا في أكثر دول العالم حاليا باستثناء السعودية التي تستخدم التقويم الهجري رسميا....
بعض الكنائس قامت بتعديل تواريخ الأعياد كي تتفق مع التقويم الليولياني القديم ... لذلك فإن الكنائس التي تحتفل يوم ٧ يناير بالتقويم الغريغوري الجديد بعيد الميلاد في الواقع هو نفسه يوم ٢٥ ديسمبر بالتقويم الليولياني القديم.
من الكنائس التي لا تزال تعتمد التقويم اليولياني القديم للإحتفال بالأعياد.. أديرة جبل أثوس ..وكنائس روسيا ..وكنائس بطريركية أورشليم ..وعدد من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية مثل الكنيسة القبطية .
أما الكنائس التي تعتمد التقويم الغريغوري الجديد .. كنائس الروم أرثوذكس في اليونان.. وقبرص .. كذلك كنائس الكاثوليك.
بالنسبة لأديرة جبل أثوس فلم تقوم الأديرة باستبدال التقويم الليولياني القديم بالغريغوري الجديد ... أنه المكان الوحيد في العالم الذي يرجع تقويمه ١٣ يوما للوراء .. بمعني لو قام أحد بزيارة اليونان يوم ١٤ يناير بالتقويم الميلادي الذي نستخدمه حاليا ... ودخل في نفس هذا اليوم الي منطقة الجبل المقدس أثوس سيجد أن التاريخ هناك هو ١ يناير وليس ١٤ يناير ...
يسمى التقويم الغريغوري الجديد في أغلب الدول بالتقويم الميلادي لأن عدَّ السنين فيه يبدأ من سنة ميلاد المسيح . ويسمى بالتقويم الغريغوري نسبة إلى البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما الذي قام بتعديل نظام الكبس في التقويم اليولياني ليصبح على النظام المتعارف عليه حاليًا. السنة الميلادية سنة شمسية بمعنى أنها تمثل دورة كاملة للشمس في منازلها، وهي مدة (365.2425) يومًا ولذلك فالسنة الميلادية 365 يومًا في السنة البسيطة و366 في السنة الكبيسة، وهي تتألف من 12 شهرًا.
* معلومات مساعدة:-
تاريخ تطوير التقويم الميلادي:-
--------------------------
التقويم الروماني القديم:-
كانت الدولة الرومانية تستخدم تقويمًا يتألف من عشرة أشهر، ومنه جاءت تسمية أكثر الأشهر، ثم استخدموا تقويمًا شمسي قمري حيث أن طول السنة فيه 355 يومًا وعدد الأشهر 12 شهرًا وعدد الأيام في الأشهر بين 29 و30، وهذا يوافق السنة القمرية، ثم في السنة التالية لها يضاف شهر طوله 22 أو 23 يومًا على التعاقب فيكون طول السنة الكبيسة 377 أو 378 يومًا !!! وتكون متوسط حصيلة دورة أربع (355+377+355+378) تساوي 366.25 وهو ما يعادل طول السنة الشمسية، ويعزى هذا التقويم للإمبراطور نوما الروماني، ولكن هذا التقويم طاله التلاعب من قبل الكهنة والقياصرة، فجعلوا بعض الشهور التي سميت على أسماء قياصرتهم 31 يوما على حساب الشهور الأخرى، وكان عد السنين يبتدأ من سنة تأسيس مدينة روما عاصمة الإمبراطورية. وهي سنة 753 ق.م
التقويم اليولياني:-
لما احتلت الإمبراطورية الرومانية مصر استفاد الرومان من علوم المصريين الفراعنة الفلكية، فقام يوليوس قيصر بتعديل التقويم الروماني القديم بالاستعانة بأحد الفلكيين الإسكندريين يدعى سوسيجنيو، وقد تمثل تعديله في جعل السنة العادية 365 يوما والكبيسة 366 يوما وتكون سنة كبيسة كل أربع سنوات، وجعل عدد أيام الأشهر الفردية 31 يومًا والزوجية 30 يومًا عدا شهر فبراير فيكون في السنة العادية 29 وفي الكبيسة 30، دخل التقويم اليولياني حيز التنفيذ في سنة 45ق.م الموافقة لسنة 709 لأنشاء روما.
ولكن هذا التقويم لم ينجُ من العبث حيث سمي الشهر السابع باسم يوليوس قيصر فصار اسمه يوليو ثم في سنة 33 ق.م سمي الشهر الثامن باسم القيصر أغسطس (أكتافيوس) ولئلا يكون شهر يوليس (يوليو) أكبر من شهر أغسطس زادوا في الشهر الثامن يوماً على حساب شهر فبراير، ثم عدلوا عدد أيام الشهور بعد أغسطس لئلا تتوالى ثلاثة أشهر بنفس الطول (يوليو-أغسطس-سبتمبر) فعكسوا القاعدة، فصار سبتمبر 30 يومًا وأكتوبر 31 يومًا ونوفمبر 30 يومًا وديسمبر 31 يومًا.
التقويم الميلادي:-
كان عد السنين في التقويم اليولياني مبني على التقويم الروماني القديم الذي يعتبر سنة إنشاء مدينة روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية بداية للتاريخ وهو سنة 753 ق.م ثم وفي منتصف القرن السادس دعا الراهب الأرمني ديونيسيوس اكسيجونوس إلى وجوب أن يكون ميلاد المسيح هو بداية التقويم ونجح هذا الراهب في دعوته فأصبح عد السنين منذ سنة 532 م يعتمد على سنة ميلاد المسيح، وهي سنة 753 منذ تأسيس روما على حساب ديونيسيوس.
التعديل الغريغوري
لاحظ غريغوريوس الثالث عشر بابا روما أن يوم الاعتدال الربيعي وقع في 11 مارس بدلاً من 21 مارس، بفارق عشرة أيام، فكلف الراهب اليسيوس ليليوس ليقوم بتعديل التقويم اليولياني. فتم الاتفاق على حذف ثلاثة أيام كل 400 سنة وأن تكون السنة القرنية (التي هي من مضاعفات 100) سنة بسيطة إلا إذا قبلت القسمة على (400) بدون باقٍ، وهكذا نام الناس يوم الخميس 4 أكتوبر 1582م واستيقظوا يوم الجمعة 15 أكتوبر 1582م. ولولا مكانة البابا الدينية ما كان هذا الأمر ليقبل عند مجموع الناس . ولذلك قاومت الدول غير الكاثوليكية هذا التقويم. حتى استقر الأمر عليه في القرن العشرين فقبلته كل الدول مدنيًا. ولكن القيادات الدينية لم تقبل هذا التعديل في الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والكنائس الأرثوذكسية الرومية، واستمروا على استعمال التقويم اليولياني، الذي أصبح الفرق بينه وبين التقويم الغريغوري حاليًا 13 يومًا . لذلك فحسب التقويم الغريغوري المستعمل يعيد المسيحيون الشرقيون في 7 يناير مع أن الجميع يعيد في 25 ديسمبر ولكن كل حسب تقويمه.
تعليقات