القديس بيسوس

+يحكي لنا الشماس موهوب بن منصور ناقل سير البطاركة القديسين ، والذي دون سيرة القديس بيسوس ، في كتاب سير البطاركة ، إنه في سنة 1062م ، حدثت عدة ظواهر عجيبة في الكنائس والأديرة ، منها أن عرقاً تصبب من أعمدة دير أنبا موسي ( منهدم الآن) المجاور لدير العذراء براموس ، وكذا نزل عرقاً من عدة صور في كنيسة الشهيد الأمير تادرس بمصر القديمة ، حتي أن عرقها كان ينحدر منها بغزارة كالماء ، وحدث في تلك السنة أن مرض الجدري المهلك إنتشر بصورة وبائية ، ومات بسببه فى أقل من شهر كثيرين ، وصل عددهم واحد وعشرون الف صبي ، وأصبح هذا الوباء يهدد جميع شعب مصر ، فكتب الشماس موهوب بن منصور كاتب سير البطاركة ، رسالة إلي القديس بيسوس ، بدير أنبا يوحنا كاما بمنطقة بحيرة الأديرة بوادى النطرون ، يطلب فيها أن يصلي من أجل أن يرفع الله هذا الوباء ، كما طلب إليه أن يوصي رهبان برية شيهيت  بأن يصلوا من أجل هذا الموضوع أيضاً ، وحمل هذه الرسالة  راهب من دير نهيا بالجيزة  ، وكان القديس بيسوس يحبه جداً ، حتي أنه إشتهي أن يعيش معه في دير نهيا ، لأنه رأي أعمال هذا الراهب الحسنة تجذبه وتفرحه ، وكان هذا الراهب يدعي " أبا العلاء " ولما وصل الراهب أبا العلاء إلي القديس بيسوس ، وعلم القديس بالخبر ، وقرأ خطاب موهوب ، قام القديس بيسوس وأحضر جمراً متقداً بالنار ، ووقف عليه ، وبسط يديه في صلاة حارة إلي الرب يسوع ، يطلب منه الخلاص ، وفي صباح اليوم التالي ، كان موافقاً لعيد الميلاد المجيد ، طلب أبا العلاء الراهب من القديس بيسوس أن يعطيه رداً علي الرسالة ، حتي يعودد إلي ديره ، فقال له القديس : الجواب إنهم قد تخلصوا وأنعم عليهم السيد المسيح بالخلاص من هذا الوباء . وكتب له رسالة جاء فيها : " أن السيد المسيح قد خلصكم في هذا اليوم " وحدث فعلاً أن الوباء ، رفع في اليوم الذي حدده  ، فأعطي الجميع الشكر لله ، الذي رحمهم بصلاة هذا القديس .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العقيدة والايمان

كورونا الشهيدة