هل نحن نعبد ثلاثة؟
هل نحن نعبد ثلاثة؟
سـألنى أحد الأحباء: هل نحن نعبد ثلاثة؟..
قلت له:
"لا نحن نعبد إله واحد" ...
فقال: إذا لماذا نقول باسم الآب والابن والروح القدس؟
قلت له: نحن نقول فى قانون الإيمان نؤمن بإله واحد ..
ولكن ألست ترى معى أن الله لم يره أحد قط.
كيف نعبد إله واحد، و لكنه مجهول للجميع؟!
فمثلاً: هل ترضى أن تعيش مع إنسان وتتعامل معه و تأكل وتشرب وتنام معه وأنت لا تعرف عن طبيعته شىء؟ ..
ربما يكون شريراً ..
ربما يكون مريضاً ..
ربما يؤذيك ..
هل يكفى أن تقول أنه إنسان أم يجب أن تبحث عن طباعه؟..
كذلك كيف تعبده وأنت لا تعرف عن طبعه شيئاً؟!..
فدعنى الآن احدثك عن طبيعة الله ..
✓الله حب كامل ..
وأروع صور المحبة فيه هى الأبوة. لذلك فالله أب لكل البشرية ..
وعندما خلق هذا الكون أودع فيه هذه الطبيعة، أودعها فى الحيوان والحشرات .. ألا و هى:
✓طبيعة الأبوة ..
لذلك فالله بطبعه أب حنون للبشرية كلها ..
و الله الأب يحبنا جداً
فأرسل كلمتة الوحيد ليتحد بجسد إنسان من العذراء و يعطينا من حبه الإلهى وبركاتة ، فأى حب أعظم من هذا!
✓وكلمة الله أزلى أى ليس له بداية لأن الله ناطق بكلمته من الأزل،
لذلك نقول أن الكلمة مولود أزلى من الآب وليس مخلوق مثل آدم الذى له بداية زمنية وخلق من التراب، وكذلك حواء أصلها ترابى..
لذلك ينبغى أن يعودا وكل جنسهما إلى التراب ..
✓أما المسيح كلمة الأب فأزلى بلا بداية من الآب فهو الذى ليس له نهاية ..
و الآب أحبنا فأرسل روحه القدوس يسكن فينا (يو٤: ١١- ١٣).
✓فالله الأب واحد
✓وله كلمة أزلى اتحد بطبيعتى
✓وله روح قدس يحل فى الإنسان ..
فالله الواحد يحبنى، وأنا أدرك حبه لى ..
فهو ليس مجهول بالنسبة لى.
مثلما أعرف صديقى (فلان)،
أعرفه بذاته التى تحبنى،
وروحة اللطيف الذى يعطيه الحياة والمحبة للجميع،
وبكلمتة العاقلة المتحدثة معى ..
مع أن ثلاثة هذا الصديق هم شخص واحد.
(مقال للقمص بيشوى كامل - مارس 1976)
تعليقات