هل الله موجود؟


هل الله موجود؟
وبالطبع الإجابة هي: نعم، فهناك ملايين الأدلة على وجوده، كما قال الله: «ارْفَعُوا إِلَى الْعَلاَءِ عُيُونَكُمْ وَانْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ هَذِهِ؟» (إشعياء 40: 26). فمن أسرار الكون التي لا زالت تحير العلماء أن كرتنا الأرضية وزنها 6.600 مليون مليون مليون طناً (والطن يساوي 1000 كجم). ورغم هذه الضخامة فهي سابحة وطائرة في الفضاء بسرعة أسرع من سرعة الصوت، وبكل دقة وبدون طاقة محركة معروفة لدينا (مثل البنزين أو الكهرباء.. الخ) وبدون ضوضاء. فهي تدور حول نفسها مرة كل يوم من الغرب إلى الشرق عند خط الاستواء بسرعة ألف ميل في الساعة، أي تقطع 24 ألف ميل كل يوم (الميل =1.6 كلم). فنحن غير ثابتين على هذه الأرض، بل نحن بالحقيقة نسافر يومياً 24 ألف ميل لنصل إلى نفس المكان الذي بدأنا منه رحلتنا كل يوم، وفي نفس الوقت هي طائرة بسرعة خيالية، وهي تدور بكل هدوء وبدون طاقة معروفة لدينا أيضاً، وبكل دقة حول الشمس مرة كل 365 يوماً ورُبع اليوم (لا تزيد أو تنقص) أي في كل سنة بسرعة 64800 ميلاً في الساعة، أي هي تسافر كل سنة ونحن معها بالطبع وتقطع أكثر من 567 مليون ميلاً كل سنة في دورانها حول الشمس. ولكن نحن لا نعود إلى نفس المكان في الكون الذي كنا فيه أولاً، فقد نبعد ملايين الأميال من ذلك المكان، لأن كل شي في الكون يتحرك بسرعة خيالية. والشمس أكبر من الأرض 109 مرة وتبعد عنها 93 مليون ميلاً، ويصلنا الضوء منها بعد 8 دقائق، وهي أثقل وزناً من الأرض 333 ألف مرة. وهي أيضاً سابحة وطائرة في الفضاء مع مجموعتها الشمسية بكل دقة ونظام هندسي، لا يزال يُحير علماء الكون، حول شيء آخر في طرف مجرتها (درب التبانة) بسرعة 50400 ميل في الساعة. ورغم أن الشمس عبارة عن نيران شديدة جداً، وقد تصل درجة حرارتها في مركزها نحو 15مليون درجة مئوية، فهي لم تحترق وتصبح رماداً، كما يحترق أي شيء هنا على الأرض، رغم أن عمرها مع الأرض والكون كله كما يقول العلماء نحو ستة آلاف مليون سنة.
ويدور القمر بكل دقة حول الأرض أيضاً من الغرب إلى الشرق مرة كل 29 يوماً ونصف اليوم. وهو يبعد عن الأرض نحو ربع مليون ميل، ولذلك هو أقرب الكواكب إلينا.
ويوجد في مجرتنا (درب التبانة) MILKY WAY مئة ألف مليون نجم، أي 100 بليون شمس أخرى، ويوجد أكثر من ألف مليون (أي بليون) مجرة أخرى في الكون، وكل مجرة فيها نفس العدد من النجوم تقريباً. وأقرب مجرة إلينا اسمها أندروميدا (ANDROMEDA) وهي تبعد عن مجرتنا أكثر من مليون ونصف مليون سنة ضوئية، والسنة الضوئية هي ما يقطعه الضوء في سنة، وسرعة الضوء هي 168 ألف ميل في الثانية الواحدة، أي نحن لو ركبنا صاروخاً طائراً بسرعة الضوء (وهذا مستحيل تقريباً) سنصل إلى هذه المجرة القريبة إلينا بعد مليون ونصف مليون سنة ضوئية، ونكون قد قطعنا أكثر من 7947072 مليون مليون ميل. وأكبر مجرة في الكون اسمها مجرة أبل 2029 وقطرها يبلغ 506 مليون سنة ضوئية (وهذه حقائق علمية ثابتة وأكيدة، يمكنك التأكد منها أيها القارئ عن طريق الكومبيوتر والإنترنت).
فمن أين جاء هذا الكون الجبار الذي هو في حركة خيالية دائمة وهو يتحرك بنظام دقيق لا يزال يحير علماء الكون، وكأنه يتحرك بكمبيوتر إلهي؟ فهل جاء هذا الكون عشوائياً، أو جاء من العدم؟ وهل يمكن أن اللاشيء يخلق شيئاً؟ أو هل يمكن أن يساوي الصفر واحداً؟ أو هل يمكن أن يكون السبب من شيء انفجر فجأة كما يقول بعض العلماء في النظرية الجديدة، والتي تحاول أن تثبت أن الكون لم يُخلق، بل كان السبب هو انفجاراً كونياً BIG BANG كما يقولون، وتنفي وجود إله خلق هذا الكون، والتي تدّعي أيضاً أن الكون قد تكوَّن في ثلاث دقائق فقط من شيء انفجر فجأة؟ والسؤال المنطقي الذي يمكن أن نسأله هو: من أين جاء هذا الشيء الضخم جداً، الذي انفجر فجأة، ومن خلقه؟ وهل جاء عشوائياً بالصدفة أو جاء من العدم؟ ويطول الكلام عن الكون إلى ما لا نهاية، مما يجعلنا نخرج عن الموضوع الأساسي. ولكن ما ذُكر في هذا الخصوص هو أكثر جداً من إقناع أي إنسان عاقل بوجود الله. ولقد قال الله في (إشعياء 1: 3) «اَلثَّوْرُ يَعْرِفُ قَانِيهِ، وَالْحِمَارُ مِعْلَفَ صَاحِبِهِ». فهل من المنطق أن يكون الثور والحمار أفضل من الإنسان العاقل؟ وجاء في مزمور 14: 1 على فم النبي داود الملك «قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: لَيْسَ هناك إِلَهٌ».
وبالطبع ليس الكون هو الدليل الوحيد على وجود الله، فهناك أيضاً أدلة أخرى لا تُحصى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العقيدة والايمان

كورونا الشهيدة